الحاج سعيد أبو معاش
376
أئمتنا عباد الرحمان
فعلى العالم أن يُظهر علمه فإن لم يفعل سُلِبَ منه نور الإيمان ، وما كنت لأدع الجهاد في أمر اللَّه على كلّ حال فناصباني وأضمرا لي العداوة . « 1 » وبإسناده عن أحمد بن حماد قال : أحد القوّام عثمان بن عيسى وكان يكون بمصر وكان عنده مال كثير وستة جواري ، قال : فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السلام فيهنّ وفي المال ، قال : فكتب إليه إنّ أباك لم يمت قال : فكتب إليه : أن أبي قد مات وقد اقتسمنا ميراثه وقد صحّت الأخبار بموته واحتجّ عليه فيه ، قال : فكتب إليه : ان لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شيء ، وان كان قد مات على ما تحكي فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، وقد أعتقت الجواري وتزوّجتهنّ ! قال الصدوق رحمه الله موضّحاً : لم يكن موسى بن جعفر عليه السلام ممّن يجمع المال ولكنّه حصل في وقت الرشيد وكثر أعداؤه ولم يقدر على تفريق ما كان يجتمع إلّا على القليل ممّن يثق بهم في كتمان السرّ فاجتمعت هذه الأموال لأجل ذلك وأراد أن لا يتحقق على نفسه قول من كان يسعى به إلى الرشيد ويقول : أنه يُحمل إليه الأموال ويُعتقد له الإمامة ويُحمل على الخروج عليه ولولا ذلك لفرّق ما اجتمع من هذه الأموال على أنها لم تكن أموال الفقراء وانما كانت أموالًا تصله به مواليه لتكون له اكراماً منهم له وبرّا منهم به صلّى اللَّه عليه . أقول : وسجن الإمام الكاظم عليه السلام لعدّة سنوات ومنعه من الاتصال بشيعته لعلّه كان السبب في تراكم الأموال لدى وكلائه عليه السلام .
--> ( 1 ) الحديث 1 : 235 .